كي لسترنج

318

بلدان الخلافة الشرقية

كما أنه صحّف أيضا في طبعة المقدسي فجاء فيها بصورة حرسكان « 6 » . وأعدل الطرق الذاهبة من شيراز إلى أصفهان ، هو الطريق المتجه نحو مايين ومنها إلى كوشك زرد مارا بديه گردو ويزدخواست إلى قومشه على حدّ إقليم فارس . ومن مايين يصعد الطريق في الدرب إلى الشمال فيعبر نهر الكر عند قنطرة شهريار ، وبالقرب منها كانت مسلحة صلاح الدين في سهل يقال له دشت رون أو دشت روم . ويليها شمالا ، على ما في المستوفى ، درب الأم وبنت ( گريوه مادر ، ودختر ) . ثم كوشك زرد ( الجوسق الأصغر ) ولعله يوافق قصر أعين عند الاصطخري والمقدسي . وكانت سهول دشت روان الكبرى والصغرى مشهورة بمراعيها . وأرضها الزراعية وافرة الخصب ، وتؤتى أربع غلات في السنة ، ويسقيها نهر الكر وروافده . وأول ذكر لكوشك زرد جاء في فارس‌نامه ، حيث ورد في الغالب بصورة كوشك زرد أي الجوسق الذهبي . وإلى الشمال أيضا ، بين كوشك زرد وديه‌گردو ، تمتد أرض أوفر خصبا وأعم مرتعا تعرف بناحية أرد أو أورد ، وأهم مدينتين فيها ، على ما في الاصطخري ، بجه وتيمرستان ( وجاءت في فارس‌نامه بصورة طيمرجان ) . وأشار المستوفى إلى ديه‌گردو . وجاء في فارس‌نامه بصورة ديه‌گوز ( بدل جوز ) وهما يدلان على اسم قرية معناه قرية الجوز . ولم يذكر البلدانيون العرب القدماء هذا الاسم ( وهو فارسي بحسب الصور التي أوردناها له أعلاه ) ، ولكن يتبين من موضعه في المسالك ، ان ديه‌گردو الحالية تقابل اصطخران عند قدامة والاصطخري . وتقوم على حدود سهل دشت أرد الشرقية اقليد وسرمق وقرية أباده ، ثم شورستان وقرية سروستان في منتصف الطريق بين ديه‌گردو ويزدخواست . وكان لاقليد قلعة حسنة ، على ما جاء في فارس‌نامه . وكانت مثل سرمق ،

--> ( 6 ) قدامة 196 ؛ الاصطخري 102 و 136 ؛ المقدسي 457 و 458 ؛ فارس‌نامه 66 ب ، 83 أ ؛ المستوفى 174 و 179 . لا شك في أن اسم أبرج . على ما ورد في فارس‌نامه ، هو اللفظ الصحيح . أما ايرج ( على ما طبع في كتابي الاصطخري والمقدسي ) فقد جاء من وهم نساخ المخطوطات ، فنقل ياقوت ذلك عنهم ( 1 : 419 ) . والقلعة القديمة القائمة فوق أبرج ، المعروفة اليوم باسم اشكنوان ، تذكرنا باسم شنكوان المار الذكر ( في الصفحة 312 ) . وقد كان اسم قلعة من قلاع إصطخر الثلات . انظر : Schindler في PRGS لسنة 1891 ص 290 .